من نصدق ابن مسعود وابن عباس أم عائشة الرشيد
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد ابن عبدالله وآله وصحبه أجمعين
قالوا قديماً ( من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب ) أقول هذه الحكمة وأنا أسطر هذه الكلمات بسبب التصريح التي كتبته الأخت عائشة الرشيد اليوم بخصوص مسألة الحجاب والتحدث في أمور أوكلها الله للعلماء الراسخين قال تعالى: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات " وقال تعالى " والراسخون في العلم يقولون آمنا به كلٌ من عند ربنا " والعلماء ورثة الأنبياء ، والسياسة الشرعية والمسائل التي تخص الشرع لا ينبغي للعامة أن يخوضوا فيها فكيف إذا كان من يخوض فيها هي إمرأة لا تعرف أبسط أمور الدين بل وتريد التحرر من هذا الدين .
قالت الأخت عائشة هداها الله للصواب بأن الحجاب من العادات الجاهلية !! ونحن نريد أن نسألها ، يا أخت عائشة من العلماء المعتبرين قال بأن الحجاب عادة جاهلية ؟ "نبئنا بعلم إن كنت من صادقين " .
إنك من خلال هذه التصاريح التي تصدر منكِ بين الحين والآخر إنما تنصبين لنفسك العداء من قبل الغير لأن الناس ليس كما تعتقدين بأن عقولهم صغيرة ، إن ما تقومين به أنتِ وغيرك ممن يوافقك الرأي قد انكشف أمام الجميع وذلك لأنكم تريدون الناس أن يتحرر من هذا الدين ويتبعوا سبيل الغرب الذي اتبعتموه وقد قال أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه (نحن قوم كنا أذله فأعزنا الله بالإسٍلام فمهما إبتغين العزة بغيره أذلنا الله ) هل تعريفين معنى كلام أمير المؤمنين يا عائشة الرشيد .
لقد كنا في السابق نحذر الناس من هذه الأفكار الدخيلة على مجتمعنا ، والآن ولله الحمد أصبح الجميع يعرف هذه الأفكار وأصبح يتجنبها ، لأن الفطر السليمة لدى الإنسان تأبى هذه الأمور التحررية ، بل أن الجميع مندهش من هذه الهجوم الغير مبرر على الدين وأهله ، وكل ذلك بسبب فتوى خرجت من جهة مخولة بالإفتاء فما كان ممن أزعجت أفكارهم هذه الفتوى إلا القيام بالسب والطعن بل ووصل الأمر إلى أعظم من ذلك وهو تصدر الجُهال للفتوى وإبداء الرأي في مسائل العلماء يخشون الوقوع فيها .
وأختم كلامي بسؤالين للأخت عائشة الرشيد هداها الله ولجميع القراء .
إن العلماء الذين قالوا بأن النقاب واجب وهو أعم من الحجاب أعدادهم أكثر من أن تحصى في هذا المقال ولكني أكتفي بذكر بعضهم وهم ( عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه ، عبدالله ابن عباس رضي الله عنه ، ابن حبان ، ابن الجوزي ، الصابوني ، ابن كثير ، ابن القيم ) ، وسؤالي هو :
هل عائشة الرشيد بلغت من العلم الشرعي منزلة لم يبلغها هؤلاء العلماء ؟
هل الصواب مع عائشة الرشيد أم مع هؤلاء العلماء ؟
إنني أدعوك لمراجعة تصاريحك يا أخت عائشة قبل نشرها أمام الناس لأنني أخشى عليك من الوقوع في أمور تغضب الله وهو الذي قال في الحديث القدسي ( يا عبادي ، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ، ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ) .
أسأل الله الكريم المنان أن يمن علينا وعلى جميع المسلمين بالهداية والرجوع إلى الصواب وأن يجعلني وجميع القراء نحمل هم هذا الدين ، وأن يُخرج من قلوبنا حُب الدنيا .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
بقلم فايز العنزي